الشيخ الجواهري
143
جواهر الكلام
لا كالغسل ونحوه ، فاحتمال وجوب الاستيعاب في غاية الضعف ، بل في الحدائق " اتفق الجميع على عدمه " وعن الروض والمقاصد العلية " أنه لا خلاف في عدم وجوبه " مضافا إلى ظهور النصوص السابقة في الجبهة في عدمه أيضا ، بل فيها التصريح بأفضليته وعدم وجوبه ، لكن في كشف اللثام عن الأحمدي والسرائر أنه يجزي الدرهم من بجبهته علة وهو قد يشعر بايجاب الاستيعاب على الصحيح ، وربما يشهد له صحيح علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) " عن المرأة يطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك ؟ قال : لا حتى تضع جبهتها على الأرض " مع دعوى أن ما نحن فيه من الأفعال المقتضية للاستيعاب ، وفي الثاني منع واضح ، كما أنه يجب حمل الصحيح على إرادة عدم الاجزاء في الفضل ، أو على عدم صدق المسمى بالبعض الواقع على الأرض جمعا بينه وبين النصوص السابقة المعمول عليها بين الأصحاب ، مع أنه لا صراحة في كلاميهما بالاستيعاب ، إذ قد يوجبان على الصحيح الأكثر من الدرهم وإن لم يكن التمام ، نعم يحكى عن الفقيه ناقلا له عن رسالة أبيه أيضا أنه قال : " يجزي مقدار الدرهم " وهو ظاهر في عدم إجزاء الأقل ، واختاره في الدروس والذكرى ناقلا له في الثاني عن كثير من الأصحاب محتجا بتصريح الخبر به ، ثم قال " فيحمل المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على المقيد وأشار بالخبر إلى صحيح زرارة السابق ( 2 ) لكن لا تصريح فيه بذلك ، لاحتماله إرادة التنصيص على التعميم المذكور فيه أولا كما يومي إليه ذكر طرف الأنملة الصادق بالأقل من الدرهم ، إلا أن يراد الإضافة البيانية والعقد الأخير من الأنملة ، ويكون ذكره لإرادة بيان إجزاء ذي الطول دون السعة كالمسواك ونحوه ، فيكون الأول لتقدير المسطح ، والثاني
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب السجود - الحديث 2